| ► | شباط 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

رام الله كسرتنا وغزة جبرتنا
قبل قليل انهيت كتابة روايتي لما حدث في رام الله يوم أمس الجمعة من اعتداء رجال الأمن وشباب أحد التنظيمات الفلسطينية المعارضة لحركة حماس على المتظاهرين الذين خرجوا من مسجد البيرة الكبير للاحتجاج على العدوان على غزة. ثم عدت وألقيت بأوراقي وصوري جانبا كعادتي منذ عامين وخشيت مرة أخرى شرّ الفتن وغرف التحقيق. لقد خرجت يوم أمس الجمعة وكلي أمل وتفاؤل بأن تعود الحيوية إلى قلب رام الله وتزهر فيها كل ألوان الطيف الفلسطيني وأن تكف مظاهر الخوف والترقب المرعب لكل ما هو قادم وأن تكون رام الله على قدر ما يؤمل منها وعلى قدر ما فيها من خير. ولكني عدت منها مكسورة ليس بسبب عصي المعتدين على النساء ولا لاني كدت اختنق من الغاز المسيل للدموع ولا من الرذاذ المنوم الذي رُشَ على النساء ولكن لان المشهد كان مخزي. وإن كان اجتماع قادة من الفصائل الوطنية بعد المسيرة واستنكارهم لما
تخيل نفسك وأنت تحمل أطفالك الثلاثة ولم يبلغ الكبير منهم الخمس سنوات، وتضعهم في العراء في يوم شديد البرد غزير المطر. تخيل الم العجز عن توفير شيء أفضل من هذه الحالة لأطفالك. أيَُ يدين تلك التي ستطاوعك على نقل فلذات كبدك من دفء الغرف المغلقة إلى البرد القارص في العراء. هذا ما فعله أب شاب في غزة يوم أمس. أخبروه أن مقر الجمعية القريب من منزله مهدد بالقصف من قبل الاحتلال الصهيوني وأن منزله معرض قصدا أو في جملة التدمير العشوائي لان يقصف أو يصدع. فلم يجد مكانا يضع فيه أطفاله. فكر في حفر نفق، فكر في غرفة لا شبابيك زجاجية لها، فكر في الكثير من الحلول لكن كلها كانت حلولا أخطر لان القصف الجوي أو المدفعي أو القنابل بامكانها في أقل تقدير احداث تصدع في البيت وفي تقدير ارجح أن تهيله بل وتحدث حفرة اسفله. فوجد أن لا طريقة إلا أن يلف أطفاله بما أمكنه من ملايات وشراشف وأغطية ويضعهم في العراء لتوقعه أن في هذه الحالة سيكون الضرر عليهم أقل. قد تقول أخي الآمن الان في بيتك:” لماذا لم يلجأ هذا الشاب إلى بيت آخر لماذا لم يبح
شكى الناس في بلادنا قلة الماء وصلوا صلاة الاستسقاء وليتهم شكوا قلة الحياء علّ السماء أغاثتهم هذه الليلة بشيء من المروءة مع هذا الماء.
سقوط الاشاعة
اشاعات وتبريرات لا حصر لها يسوقها هنا وهناك مغرضون ليبرر كل منهم موقفه المخزي مما يحدث في غزة. كل الذي يقال وما سيقال هراء عند هذا الرجل الذي يبحث بين الأشلاء في مستشفيات غزة؛ عن قطع لجسد أخيه أو عمه أو رفيقه. عمل هذا الرجل في أجهزة يرضى عنها أصحاب الاشاعات والتزم بما يحفظ له راتبه الشهريّ وسكت لما قيل أن المقاومة عبث. لكن عبثا أن يقتنع هذا المساء أنه يختلف عن تلك الأشلاء. هنا قرب الجثث المحترقة تحت المطر وعند عشرات الحفر سقطت كل الاشاعات وكل المبررات التي رقصت على أشلاء الوطن.
اخلاء منظم بالطرق البدائية
“ارتجف عامر ذو السبع سنوات وهو يسمع صوت انفجار. كان كغيره من التلاميذ في ساحة المدرسة في تلك اللحظات العصيبة يوم شنت الغارة الأولى على غزة. ولم يكن بامكان هؤلاء التلاميذ الصغار أن يسمعوا تعليمات الاخلاء أو صافرات الانذار من مكبرات ا
هكذا بدت رام الله بعيد الفجيعة، موحشة. آخافتني كما لم تفعل من قبل وبدت أكثر غرابة من عامين مرّا. هرعت اليها وأنا أخشاها. وقفت حيث كنا نلتقي فلم اجد احدا إلا أشباحا تفيض في الشوارع وأسود من حجارة تصطف في المنارة. لحظتها شعرت بانها ليست مدينتي. هذه مدينة الفئران والثعالب. مدينتي انا سلبت مني ، عاودني ألم اللجوء، ولوعة كيتيم عاري في ليل عاصف. أحسست كمن يخرج من تحت الدمار دون أطفاله دون والديه دون حبيبه دون شقيقه.
انتظرت قليلا ثم بدأت أغادر رام الله ، لكنها نادتني ، لم تكن كما احبها ان تكون، لكنها حاولت ان تتعافى وأن تجمعنا من جديد.
رام الله دولة مستقلة
فاجأني اكثر من كاتب عربي باننا في رام الله نحيا في ظل دولة مستقلة. ظننت السوء في كتابنا أول الأمر وقلت في نفسي انشغل العرب في الكتابة ونسوا القراءة. ثم راجعت نفسي فوجدت اننا بالفعل في دولة عربية مستقلة فهذه رام الله لا تختلف عن القاهرة وعمان وغيرها من العواصم العربية، فبينها وبين القدس حدود وعلى رأس العباد فيها سيف ممدود، وبيوتها مستباحة لمختلف أنواع الجنود.
تلفاز وذكريات
كأمثالنا العاجزين المكلومين نتسمر أمام شاشة التلفاز نعيد المشهد بعد المشهد ونجلس بعد ان يقتلنا ا
منذ الصباح الباكر لليوم الأول الذي أعقب ليلة ضرب الصحفي العراقي منتظر الزيدي حذاءه في وجه جورج بوش انتشرت مظاهر الفكاهة والمرح في الشارع الفلسطيني المأزوم والمكلوم واتفق الفلسطينيون بمختلف أفكارهم وتوجهاتهم على تقدير الصحفي العراقي منتظر الزيدي وكأنه قام بعمل يتمنى كل فرد منهم القيام به في وجه بوش وأذنابه وأمثاله.
وحمّل الكثير من الفلسطينيين مشاهد الحادث على هواتفهم النقالة وبدأت منذ الصباح حالة من الانشغال بهذا الحدث المفرح كما ظهر في ضحكات ونكات وابتسامات الكثيرين في رام الله.
وما كدت أدخل إلى ساحة المدرسة في اليوم الأول لانتشار خبر الحادث حتى ركضت نحوي أعداد كبيرة من الطالبات الفرحات بالحادث يبادلنني الابتسامات والضحكات على وضع مجرم القرون وهو يتلقى الأحذية كقبلة وداع. كنَ ينتظرن أن يكون موضوع حديث الإذاعة الصباحية (المدرسية) الإشادة بالصحفي الذي سألتني طالبة عن اسمه فما كدت اخبرها أنه يدعى “منتظر” حتى أجابتها طالبة أخرى بتلقائية:”هذا منتصر وليس منتظر”. الشيء اللافت للنظر أن فرحة الطالبات وابتهاجهن بهذا الحدث جعلهن وبتلقائية واضحة يتحدثن عن الأثر الذي تركه هذا الحدث في نفوسهن. وكأن الإنسان الفلسطيني ضاق ذرعا بحالة الضغط والتوتر الذي يعيشه في هذه الأيام فكان هذا الحادث متنفسا مذهلا لتنطلق ابتسامة تجمعهم وتشعرهم أن هناك من الشباب العربي ما زال يمتلك الجرأة ليقول لا. لقد ذكر هذا الحادث طالباتي بحادثة ضرب الفرنسي جوسبان في جامعة بيرزيت وضرب الوزير المصري في المسجد الأقصى وحادثة كسر أهالي غزة للسي
ضياء
أحبكم باكرا ..
ورأى الجمال في وجودكم …
شب بين طرقات المخيم ..
كان الشجر قليل .. فحلم به ….
رسم “ضياء” ثلاث شجرات زيتون وسلم …
أحب الاستاذ الرسم فقال أكمل …
أكمل ضياء رسم حبّه في صفحة جديدة …
رسم السواحل وأنتم ..
أعجبكم رسمه فقلتم أكمل …
كان في المخيم صغير .. قلتم لا يعي ….
كان بلا جدار .. قلتم فقير …
مررتم من فوقه لم تلحظوه …
…………………
اليوم لاحظتم جمالكم في صوره …. قلتم صانع صور بارع …
أحب يداه وعيونه لأجلكم …
نام في الشهر ساعات لتكونوا أجمل …
أحب الفرح في وجوهكم …
تابع نجاحه بعدد ضحكاتكم …
تعلم العمل بآلات التصوير كلها لتجدوه دوما معكم ……
وقف خلف آلته ينتظركم …. ومررتم …
فرحين ، راقصين ، واقفين ، سائرين …
انتظركم دائما وأتقن تخليدكم …
ابتسمتم لصورة أجمل في آلته ؛ لم تبتسموا له …
سقط كثيرا لم تلحظوه …….
…………….
اليوم تألمتم ….
كان أول من جاء …
حمل عيونه وقدميه …. سار ضياء الى آلامكم …
وقف يُري العالم ما حالكم …
برع … لكنه اليوم ليس سعيدا بما يصنع
ظنّ أن عليه صنع آلة تري العالم غبار الطرق التي تأكل ثيابكم ..
آلة تجعل العالم يستنشق الاذلال والعنصرية التي تطالكم …
يا حلاوة من جنين شو جابك دار الشنعين
يا ميمتي ماني منهم أنا جاي أزينهم
مين شافة يا ربي على المهرة مصبي
وأهله حوله بتضرب بارود وبتعبي
من شافه يا ناس في الفزعة مكشوف الراس
وأهله حوله بتضرب بارود ورصاص
مين شافه يا ربي فايت بيت الفلاحة
يا جوخته دم الغزال يا لولو على الطرحة
مين شافه يا ربي فايت بيت البدوية
يا جوخته دم الغزال على اكتافه محنية
يا ريته يا ريته عريس جوات بيته
يكسي حماته ومراته وامه تقاتل باب بيته
يا ريته كبير ورجال يحمل حمولة التجار
مين شافه يا ربي راكب والندى مصبي
والدواه بايده تكتب وحمولة النبي تعبي
* * * * *
متا فرحتش بالصبي فرحت بخلاصك
والصبي صبي يا حبايب شوشته يا أربع جدايل
مسلم ابن مسلم ركاب خيول الأصايل
يا ريتو مبارك يا ريته سبع بركات
كما بارك محمد على جبل عرفات
يا آمنة بشراك سبحان من أعطاك
اعطاك محمد رب السما هناك
تستاهلي يا نفسا قفة ملانة رمان
يا اللي تجيبي الصبي
تستاهلي يا نفسا قفة ذهب ملزوزة
تجيبي الصبيان وتظلي معزوزة
* * * * *
يوم قالو لي بنية قلت جبية ليّ
طعمتني ذخاير بيتها قبل ما تشوفها عينيّ
يوم قالوا لي بنت في ليلة زي الزفت
واللي تعشى فاز بعشاه وأبوها مقبع بالبشت
والبنات البنات ريقهن سكر نبات
مين يقشقش مين يحطب مين يبيع الشومرات
والبنات طلعو سوا وشعرهم هبو الهوى
يا أبوهن اقطف وبيع ورد جوري على الندى
والبنات طلعو جميع مثل حنون الربيع
وهالبنت هالمزملة كردانها ذهب ومحرمتها محزمة
* * * * *
هلليليلو يا حمامة ونفظي ريشك عليه
يا مصطفى من غرامك ما بنام الليل
يا سعد من زارك يا كحيل العين
يسد دين ولا يظل عليه دين
* * * * * *
نامت عيون الناس كليتها نامت إلا عين خالقهم لا غفت ولا نامت
ولا عمر شدة على مخلوق دامت فرجها يا رب بعنايتك دامت
يا عينو نامي يا عين شنارة في الليل نوامة وفي النهار دوارة
يا عيونه نامي يا عيون جاموسة في الليل نوامه وفي النهار محبوسة
* * * * * * *
يا هادي الطير في ظلام الليل
تهدي لي حبيبي وتنيمه طول الليل
يا هادي الطير بالي عليك اتكالي واعتمادي
يا اللي تجيب النوم لعيون هالولادي
أنا في بلاد وحبابي في بلاد
وأصبحت أنا في بلاد
وأصبح قلبي يا ما من الفراق حطب وقاد
يا كاتبين المكاتيب يا كاتبين الأوراق
احنا افترقنا يا ما وسبحان المجمع يا رب العباد
يا عين حبيبي نامي نامي يا ملوزة وكحلا
* * * * * * *
نامي لله بيبه بيبي نام لله
حطيتك بالعلية خفت عليك من الحية
هزيلها يا نورية يمكن على حسك تنام
* * * * * *
أمي أمي يا بردي شقفة حطبة ما عندي
عندي البنت الغندورة بتلعب لي عالطبورة









